الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

278

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

النّاس ثلاثة : فعالم ربّاني ( 4631 ) ، و متعلّم على سبيل نجاة ، و همج ( 4632 ) رعاع ( 4633 ) أتباع كلّ ناعق ( 4634 ) ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، و لم يلجئوا إلى ركن وثيق . يا كميل ، العلم خير من المال ، العلم يحرسك و أنت تحرس المال . و المال تنقصه النّفقة ، و العلم يزكو ( 4635 ) على الإنفاق ، و صنيع المال يزول بزواله . يا كميل بن زياد ، معرفة العلم دين يدان به ، به يكسب الإنسان الطّاعة في حياته ، و جميل الأحدوثة بعد وفاته . و العلم حاكم ، و المال محكوم عليه . يا كميل ، هلك خزّان الأموال و هم أحياء ، و العلماء باقون ما بقي الدّهر : أعيانهم مفقودة ، و أمثالهم في القلوب موجودة . ها إنّ ها هنا لعلما جمّا ( و أشار بيده إلى صدره ) لو أصبت له حملة ( 4636 ) ! بلى أصبت لقنا ( 4637 ) غير مأمون عليه ، مستعملا آلة الدّين للدّنيا ، و مستظهرا بنعم اللّه على عباده ، و بحججه على أوليائه ، أو منقادا لحملة الحقّ ( 4638 ) ، لا بصيرة له في أحنائه ( 4639 ) ، ينقدح الشّكّ في قلبه لأوّل عارض من شبهة . ألا لا ذا و لا ذاك ! أو منهوما ( 4640 ) باللّذّة ، سلس القياد ( 4641 ) للشّهوة ، أو مغرما ( 4642 ) بالجمع و الادّخار ( 4643 ) ،